محمد بن محمد النويري

134

شرح طيبة النشر في القراءات العشر

عطف عليه ( 1 ) . أي : لم يكن أحد من الأئمة يسمح ( بجمع الجمع ) إلا لمن أفرد القراءات ، وأتقن الطرق والروايات ، وقرأ لكل قارئ ختمة ، بل لم يسمح أحد بقراءة ختمة لقارئ من الأئمة السبعة أو العشرة إلا في هذه الأعصار ، حتى إن الكمال الضرير صهر الشاطبى لم يقرأ عليه إلا ثلاث ختمات لكل قارئ ، وفي تسع عشرة ختمة لم يبق ( 2 ) عليه إلا رواية أبى الحارث ، وجمعه مع الدوري في ختمتين ( 3 ) . قال : [ فأردت أن أقر رواية أبى الحارث ] ( 4 ) [ فأمرني بالجمع ] ( 5 ) فلما انتهيت إلى [ سورة ] ( 6 ) الأحقاف توفى إلى رحمة الله تعالى . وعلى هذا استقر العمل إلى هذا الزمن ، فلم يقرأ أحد الجمع على الشيخ تقى الدين الصائغ ( 7 ) إلا بعد أن يفرد للسبع ( 8 ) في إحدى وعشرين ختمة ، وللعشرة كذلك ، وقرأ ابن الجندي على الصائغ المذكور عشرين ختمة . وكذلك ( 9 ) قرأ الشيخ شمس الدين [ بن ] ( 10 ) الصائغ والشيخ تقى الدين البغدادي وكذلك أصحابهم رحمهم الله تعالى . وكان الذين يتسامحون يقرءون لكل قارئ ختمة ، إلا نافعا وحمزة فلا بد لكل منهما من ثلاث ختمات ، ولا يسمحون بالجمع إلا بعد ذلك ، لكن كانوا إذا رأوا ( 11 ) شخصا أفرد وجمع على شيخ معتبر وأجيز وتأهل أذنوا له في جمع ( 12 ) القراءات في ختمة ؛ لعلمهم أنه وصل إلى حد الإتقان والمعرفة ، كما فعل أبو العز القلانسي حين وصل إلى أبى القاسم الهذلي يقرأ ( 13 ) عليه بما تضمنه كتابه « الكامل » في ختمة واحدة . ولما دخل الكمال بن فارس الدمشقي مصر قرءوا عليه بالجمع للاثنى عشر بكل ما رواه من الكتب عن الكندي ، وكان قد انفرد . [ ورحل الديوانى إلى دمشق ، فقرأ على الشيخ إبراهيم الإسكندرى بما تضمنه « التيسير » و « الشاطبية » في ختمة ] ( 14 ) .

--> ( ( 1 ) زاد في م : تنبيه . ) ( ( 2 ) في د : يقرأ . ) ( ( 3 ) في م ، ز : ختمة . ) ( ( 4 ) زيادة من م ، ص . ) ( ( 5 ) سقط في م . ) ( ( 6 ) سقط في م ، ص . ) ( ( 7 ) في د : ابن الصايغ . ) ( ( 8 ) في م ، ص : يفرغ السبع . ) ( ( 9 ) في م ، ص : وكذا . ) ( ( 10 ) سقط في م . ) ( ( 11 ) في م : أرادوا . ) ( ( 12 ) في ز ، د : جميع . ) ( ( 13 ) في م ، ص : فقرأ . ) ( ( 14 ) ما بين المعقوفين سقط في م ، ص . )